يوسف بن تغري بردي الأتابكي
213
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
منكلي على جبل وابن زين الدين والعساكر أسفل وأوقد منكلي نارا عظيمة وهرب في الليل فأصبح الناس وليس لمنكلي أثر ثم قتل منكلي بعد ذلك وأزبك خان هذا هو غير أزبك خان التتري المتأخر وفيها أخذ خوارزم شاه محمد بن تكش مدينة غزنة من يلدز تاج الدين مملوك شهاب الدين أحمد الغوري بغير قتال وفيها أخذ ابن لاون الإفرنجي أنطاكية في يوم الأحد رابع عشرين شوال وفيها حج بالناس ابن أبي فراس من العراق نيابة عن محمد بن ياقوت وفيها توفي علي ابن الخليفة الناصر لدين الله العباسي وكنيته أبو الحسن وكان لقبه أبوه الخليفة بالملك المعظم وكان جليلا نبيلا مات في ذي القعدة وأخرج تابوته وبين يديه أرباب الدولة ومن الاتفاق الغريب أنه يوم الجمعة دخل بغداد رأس منكلي على رمح وزينت بغداد وأظهر الخليفة السرور والفرح ووافق تلك الساعة وفاة ابن الخليفة على هذا ووقع صراخ عظيم في دار الخلافة فانقلب ذلك الفرح بحزن وخرجت المخدرات من خدورهن ونشرن شعورهن قال أبو المظفر ولطمن وقام النوائح في كل ناحية وعظم حزن الخليفة بحيث إنه امتنع من الطعام والشراب وغلقت الأسواق وعطلت الحمامات وبطل البيع والشراء وجرى ما لم يجر قبله وكان الخليفة قد رشحه للخلافة ففعل الله في ملكه ما أراد وخلف ولدين أبا عبد الله الحسين ولقبه جده المؤيد ويحيى ولقبه الموفق